الحكومة الجديدة

تـأسس تحت الإشراف السامي لصاحب الجلالة الملك الراحل مولانا الحسن الثاني رحمه الله يوم 6 مايو عام 1969 وأطلق عليه اسم الاتحاد الوطني النسوي .

كما جاء في الظهير الشريف الصادر في الجريدة الرسمية وتجري عليه مقتضيات هذا الظهير وصدر في نفس التاريخ الأنظمة الأساسية لهذه الجمعية التي جاءت في ثلاثة عشر فصلا وأربعة أجزاء.

هذا القانون الأساسي نص على أهداف هذه الجمعية , ونص على كيفية تشكيل مكتب وطني والمكاتب الإقليمية والفرعية .
الجزء الأول ينص على اسم الجمعية ومقر المركز الأساسي والأهداف لهذه المنظمة والتي تصب في جملتها على خدمة المرأة المغربية ومساعدتها والنهوض بها في سائر الميادين.

تم تأليف الجمعية وماهية الأعضاء وشروط الحصول على العضوية وكذلك شروط زوالها , ثم تحدث الجزء الثاني على تسيير الاتحاد وكيفية تمثيله في الأقاليم والفروع عن طريق المكاتب الإقليمية والفرعية , وحدد مهام الكاتبة العامة وأمينة المال سواء في المكتب الوطني و المكاتب الإقليمية و الفرعية

الجزء الثالث , تحدث عن الجمعية العامة وكيفية تشكيلها والمهام المنوطة بها .

أما الجزء الرابع تم تخصيصه لموارد الجمعية ومصادرها وشروطها.
في هذا الإطار التنظيمي انطلق الاتحاد في سيرة صامتة ورزينة بحماس هادف وإيمان عميق , فقام بنشاطات وطنية ودولية .

فابتدأ وطنيا بتأسيس مراكز تكوينية نسويه ( الطرز ,الخياطة و الفصالة العصرية والتقليدية, التريكو على الالة, الرسم على الحرير, الديكور, السيراميك, الحلاقة, محو الامية, الطبخ, و التكنولوجيا الحديثة) و رياض الأطفال التي تم وضعها قرب هذه المراكز, ومع تطور حاجات المرأة في كل مكان , هدف الاتحاد إلى إعداد دراسات مبدئية متنوعة في سائر بيئات المملكة.
وبادر إلى خلق أنشطة متنوعة تتلاءم مع كل بيئة , وذلك من منطلق الإيمان والوقوف بقناعات ثابتة لتمحور هذه الأنشطة لمحاربة الفقر وكانت مسيرات موفقة وتجارب مفيدة تم تعميمها على سائر المكاتب والفروع التي غطت اغلب التراب الوطني , وتعتبر التعاونيات النسائية التي أسسها الاتحاد نقطة تحول ملموسة في أنشطة المرأة المغربية بصفة عامة , حيث كانت الدراسات التي أعدها الاتحاد في اجل طلق هده التعاونيات مكبا هاما للمرأة , تمكنت من خلاله التغلب على أكثر العقبات التي تواجهها .

فالتعاونية ليست مصدرا للتكوين في ميدانها فحسب, بل هي مصدر للعيش الكريم والسمو بمستواها الثقافي والاجتماعي.

وعلى ها الطريق القويم تأسست تعاونيات نسائية لتربية النحل وإنتاج العسل وتعاونيات لصناعة دمى الأطفال, وتعاونيات لتربية الماعز وصناعة الجبن .
ولفتت لتعاونيات تربية الأغنام في أقاليم الرشيدية أنظار العالم بما حققته من نتائج مذهلة ومشرفة خلال فترة قصيرة من الزمن.

وبخط يوازي هذه المسيرة المظفرة على الصعيد الوطني , كانت مسيرة أخرى على الصعيد الدولي .

فحصل اتحادنا مند بداية تأسيسه على العضوية في الاتحاد النسائي العربي العام
وكذلك منظمة النساء الإفريقيات والمنظمة العالمية للنساء والشبكة العربية للمنظمات الأهلية .

وقد كان لتواجد المغرب في هده المنظمات النسائية الدولية وجود فعال ومؤثر وفاعل ومتفاعل , رفع رأس المملكة المغربية عاليا في جميع اللقاءات الدولية, والمؤتمرات التي شارك فيها خارج المملكة أو المؤتمرات التي عقدها على ارض التراب الوطني . ولا تسمح هده العجالة بذكر التفاصيل .

ووطنيا عندما أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره يوم 18 مايو 2005 عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية , وجد الاتحاد الوطني النسائي المغربي نفسه مبرمجا ومؤهلا للتفاعل مع هده المبادرة الخلاقة لأنه مند التأسيس انشق من روح هده المبادرة الرائدة , وخلق بأنشطته التنموية في فلكها .